تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

105

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

ذات ثبت لها الضرب والمراد من التلبس اى وجود المبدا للذات بعبارة فارسية اعني ذات آن مادة را داشته باشد . فيبحث هنا انه ما وضع له المشتق ما هو فيقال ان المشتق ما وضع للذات التي تلبس بالمبدأ في الحال قيل المشتق ما وضع للأعم منه وما انقضى عنه المبدا واما المتأخرون فيقولون ان المشتق وضع للذات صدر عنها المبدا سواء كانت متلبسة بها أم لا بعبارة أخرى ان قلنا للأعم فيكون حقيقة فيمن صدر عنه المبدا سواء كان متلبسا به في الحال أو انقضى عنه وان قلنا للأخص فيكون الثاني مجازا اى فيما انقضى عنه المبدا . توضيح المبحث : الأعمى يقول إن المشتق ما وضع للجامع والمعنى العام فيكون وضعه مشتركا معنويا مثلا المشتق ما وضع لمن صدر عنه المبدا سواء كان في الحال أو الماضي والاخصى يقولون إنه للخصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال فيكون استعماله فيمن انقضى عنه المبدا مجازا بعلاقة ما كان وان استعمل فيما يتلبس بالمبدأ في الاستقبال فيكون مجازا بعلاقة ما يؤول اليه . واعلم أن المراد من المشتقات التي يكون محل البحث هي المشتقات الاسمية التي تحمل على الذات فيخرج عنها الافعال لأنها لا تحمل عليها مثلا يضرب لا يحمل على زيد اى لا يصح ان يقال هو هو وكذا يخرج عنها المصادر اما المصدر الثلاثي فكونه غير مشتق واما مصدر مزيد فيه فلا يحمل على الذات لان الاسم المعنى لا يحمل على الذات . قد ظهر انه يبحث في المقام عن المشتق الأصولي لا النحوي يكون بينهما عموم وخصوص من وجه . فمادة اجتماعهما كأسماء الفاعلين والمفعولين . ومادة الافتراق عن المشتق النحوي كالافعال والمصادر فإنها لا تكون مشتقا عند الأصولي لأنها لا تجرى على الذات اى لا تحمل عليها ولا تكون حاكية عنها وجه عدم